الصفحة 54 من 59

أخي الكريم " من لم يراقب العواقب غلب عليه الحس، فعاد عليه بالألم ما طلب منه السّلامة وبالنَّصَب مارجا منه الرّاحة. وبيان هذا في المستقبل، يتبين بذكر الماضي، وهو أنك لاتخلو، أن تكون عصيت الله في عمرك أو أطعته. فأين لذةُ معصيتك؟ وأين تعبُ طاعتك؟ هيهاتَ رحلَ كلٌّ بما فيه! فليت الذنوب إذا تخلت خلت (11)

وأزيدك في هذا بيانا: مثّل ساعة الموت، وانظر إلى مرارة الحسرات على التفريط ولا أقول: كيف تغلب حلاوة اللذات؛ لأن حلاوة اللذات استحالت حنظلا، فبقيت مرارة الأسى بلا مقاوم. أتراك ماعلمت أن الأمر بعواقبه؟ فراقب العواقب تسلم، ولاتمل مع هوى الحس فتندم " (12)

حواشي كن مفتاحا للخير ...

(1) انظرمثلاكتاب: في الأدب الحديث، عمر الدسوقي، في الأدب الحديث تاريخ ودراسات: د. محمد بن سعد بن حسين، رسالة في الطريق إلى ثقافتنا، محمودمحمدشاكر. (2) أي: فاسد. (3) يخدعها. (4) اعتسف الطريق: ركبه من غير قصد ولا هدى. (5) جمع سرداب وهو المكان الضيق. (6) في الأدب الحديث، عمرالدسوقي 1/ 466. (7) رواه ابن ماجه في مقدمة سننه باب (19) من كان مفتاحا للخير. (8) سبق ذكر الأحاديث الواردة في ذلك. (9) خطبة حول فتن المجلات ص15. (10) سبق الحديث وتخريجه. (11) تخلت: تركتك، خلت: أي تركت لك بالا خاليًا من الهموم. (12) صيد الخاطر لابن الجوزي ص24،25.

المحتويات

لا ضرر ولا ضرار

ـ 1 ـ

أيها الأخ الكريم، إن ديننا الحنيف أحل لنا من المعاملات والمكاسب ما لاضرر فيه، ولا إثم، وأمرنا بالأكل من الطيبات؛ لما لها من أثر واضح على البدن في نشاطه وسلوكه، وطواعيته، وحرم كل خبيث حسي أو معنوي لما يكسب متعاطيه من آثار سيئة تضرالفردوالمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت