فهرس الكتاب
يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ عن نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:157] . فكل ما أحل الله ـ سبحانه وتعالى ـ من المآكل فهو طيب نافع في البدن والدين وكل ماحرمه فهوخبيث ضار في البدن والدين (1)
ـ 2 ـ
ثم اعلم، أن هدف هذه الشّريعة السّمحة هو إصلاح النّفوس وتنشئة الإنسان الصّالح طاهر القلب، نقي الثّوب، الشّجاع الأمين، الصّادق البار الوفي، المخلص العادل الطيب، سليم النّية والطوية، البعيد عن كل الأدناس والأرجاس الحسية والمعنوية، وقد جاءت الشّريعة محققة لهذه الغاية على أتم الوجوه وأكمل الصّور (2)
ـ 3 ـ
واعلم أن من القواعد الكلية لشريعتنا الغراء، أنه لايجوز للإنسان أن يضر نفسه، أويضرغيره بقول أوفعل أو سبب بغير حق، وسواء كان له في ذلك نوع منفعة أولا، وهذا عام في كل حال على كل أحد، ولفظ القاعدة الجامع (( لاضررولاضرار ) ) (3)
ـ 4 ـ
ثم اعلم أن من البدهيات أنه لايلزم في تحريم شيء ما أن ينص عليه بعينه، فإن الرّسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما فصل وسمى مايعرفه أصحابه ويشاهدونه واكتفى بالعمومات، والقواعدالمجملة التي يدخل فيها ما يوجد بعد (4)
ـ 5 ـ
واعلم أيضا، أنه يجب على المسلمين التعاون فيما بينهم على البر والتقوى وهما كلمتان جامعتان يشملان كل خير، وألايتعاونواعلى الإثم، وهو كلمة جامعة لكل شر.
وبعد هذه المقدمات الخمس المهمة لعلك عرفت المقصود بالكلام هنا إنني أحدثك عن داء ابتلي به كثير من المسلمين استعمالا وتجارة، ألا وهو: "الدخان"، فقد اتخذ مصدرا للكسب.
أخي المسلم إني سائلك فأجب:
ـ هل هومن الطيبات التي لها نفع في البدن والدين؟.
ـ هل بيعه واستعماله مما يحقق هدف شريعتنا السّمحة من إصلاح النّفوس وتنشئة الإنسان الصّالح، طاهر القلب، البعيد عن كل الأدناس والأرجاس الحسية والمعنوية؟.