فهرس الكتاب
ـ وهل في بيعه واستعماله إضرار بالنّفس، وإضرار بالمسلمين، أو ليس فيه شيء من ذلك؟.
ـ وهل بيعه والإعانة على انتشاره بين المسلمين من التعاون على البر والتقوى التي أمرنا الله ـ سبحانه وتعالى ـ بها في كتابه العزيز، أوهومن التعاون على الإثم والشّر؟.
أخي الكريم، أجب على هذه الأسئلة الأربعة بتجرد عن الهوى، وحب في الوصول إلى الحق، ثم اعلم أن كلمة العلماء متفقة على تحريم الدخان سواء في ذلك بيعه وشراؤه واستعماله أوتأجيرمحل على من يبيعه، أو الإعانة على بيعه بأي وجه.
قال سماحة الشّيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله: "مما يعلم كل أحد تحريمنا إياه ـ يعني الدخان ـ نحن ومشايخنا ومشايخ مشايخنا وكافة المحققين من أئمة الدعوة النّجدية وسائر المحققين سواهم من العلماء في عامة الأمصار من لدن وجوده بعد الألف بعشرة أعوام أو نحوها حتى يومنا هذا استنادًا على الأصول الشرعية والقواعد المرعية " (5)
وقال الشّيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله: " أما الدخان شربه والاتجار به والإعانة على ذلك فهو حرام لا يحل لمسلم تعاطيه شربا واستعمالا و اتجارا " (6)
وقد ذكرسماحة الشّيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عددا ممن أفتوا بتحريمه من كل مذهب وكذا الشّيخ أحمد بن حجر آل أبوطامي، ونقل تحريمه الشّيخ حمود التويجري عن نحو خمسين عالما من مشاهير أتباع الأئمة الأربعة (7)
وبعد. فليس هذا مجالَ إطالة الكلام في حكم الدخان وأدلة تحريمه ولكنها ذكرى للذاكرين.