الصفحة 57 من 59

ولعلك تقول: إن من يبيعه أويستعمله كثير، وقد أُعْلن وأُظهرشربه بلا نكير في الأسواق والمتاجر، ثم تعتقد ويترجح لديك أن هؤلاء الأجناس مع كثرتهم أولى بالصّواب، فأقول لك: إن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: {وإن تطع أكثرمن في الأرض يضلوك عن سبيل الله * إن يتبعون إلا الظن وإنهم إلا يخرصون} [الأنعام:116] فليس لديهم برهان من ربهم وإنما هي ظنون وأوهام وتخرصات يمليها عليهم الشيطان. وقال ـ سبحانه وتعالى ـ: {وإن كثيرا من النّاس عن آياتنا لغافلون} [يونس: 92] .

حواشي لا ضرر ...

(1) تفسير ابن كثير 2/ 254. (2) المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، عبد الرحمن عبد الخالق ص13. (3) وهو حديث للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أخرجه أحمد 5/ 326، وابن ماجه (2340) وغيرهم وصححه الألباني في إرواء الغليل: رقم (896) 3/ 408). (4) التدخين، مادته وحكمه للشيخ عبد الله بن جبرين ص93. (5) فتوى في حكم شرب الدخان ص1. (6) حكم شرب الدخان، مطبوع مع الفتوى السّابقة ص26. (7) التدخين مادته وحكمه للشيخ عبدالله بن جبرين ص88.

المحتويات

لا ترجمان بين العبد وربه

عن عدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلايرى إلاما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلايرى إلاماقدم، وينظربين يديه فلايرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النّار ولوبشق تمرة ) ) (1)

فتأمل ـ أخي المسلم ـ موقفك غدابين يدي العزيز القهارفإنها والله ساعة لايخفى على الموقنين رهبتها، ولاعلى المتقين شدتها، فإياك والتخليط في العمل والكسب فإن العمر قصير والأجل قريب، ولا تغرنك الحياة الدنيا وزينتها:

كن من الدنيا على وَجَلٍ وَتوقَّعْ سرعةَ الأجلِ

آفةُ الألبابِ كامنةٌ في الهوى والكسبِ والأملِ

تخدع الإنسان لذَّتها فهي مثل السّم في العسلِ

أنت في دنياك في عملٍ والليالي فيك في عملِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت