فهرس الكتاب
قوله تعالى:"ويهديهم"أي وهو يهديهم؛ فأضمر هو ليدل على أن الكلام مقطوع مما قبله."إليه"أي إلى ثوابه. وقيل: إلى الحق ليعرفوه."صراطا مستقيما"أي دينا مستقيما. و"صراطا"منصوب بإضمار فعل دل عليه"ويهديهم"التقدير؛ ويعرفهم صراطا مستقيما. وقيل: هو مفعول ثان على تقدير؛ ويهديهم إلى ثوابه صراطا مستقيما. وقيل: هو حال. والهاء في"إليه"قيل: هي للقرآن، وقيل: للفضل، وقيل للفضل والرحمة؛ لأنهما بمعنى الثواب. وقيل: هي لله عز وجل على حذف المضاف كما تقدم من أن المعنى ويهديهم إلى ثوابه. أبو علي: الهاء راجعة إلى ما تقدم من اسم الله عز وجل، والمعنى ويهديهم إلى صراطه؛ فإذا جعلنا"صراطا مستقيما"نصبا على الحال كانت الحال من هذا المحذوف. وفي قوله:"وفضل"دليل على أنه تعالى يتفضل على عباده بثوابه؛ إذ لو كان في مقابلة العمل لما كان فضلا. والله أعلم.
( وقال الإمام أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي( 1376 هـ ) رحمه الله