الصفحة 81 من 228

قوله تعالى:"ثم نخرجكم طفلا"أي أطفالا؛ فهو اسم جنس. وأيضا فإن العرب قد تسمي الجمع باسم الواحد؛ قال الشاعر: = يلحينني في حبها ويلمنني إن العواذل ليس لي بأمير = ولم يقل أمراء. وقال المبرد: وهو اسم يستعمل مصدرا كالرضا والعدل، فيقع على الواحد والجمع؛ قال الله تعالى:"أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء" [النور: 31] . وقال الطبري: وهو نصب على التمييز، كقوله تعالى:"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا" [النساء: 4] . وقيل: المعنى ثم نخرج كل واحد منكم طفلا. والطفل يطلق من وقت انفصال الولد إلى البلوغ. وولد كل وحشية أيضا طفل. ويقال: جارية طفل، وجاريتان طفل وجوار طفل، وغلام طفل، وغلمان طفل. ويقال أيضا: طفل وطفلة وطفلان وطفلتان وأطفال. ولا يقال: طفلات. وأطفلت المرأة صارت ذات طفل. والمطفلة: الظبية معها طفلها، وهي قريبة عهد بالنتاج. وكذلك الناقة، [والجمع] مطافل ومطافيل. والطفل (بالفتح في الطاء) الناعم؛ يقال: جارية طفلة أي ناعمة، وبنان طفل. وقد طفل الليل إذا أقبل ظلامه. والطفل (بالتحريك) : بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب. والطفل (أيضا) : مطر؛ قال: لوهد جاده طفل الثريا ...

قوله تعالى:"ثم لتبلغوا أشدكم"قيل: إن"ثم"زائدة كالواو في قوله"حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها" [الزمر: 73] ؛ لأن ثم من حروف النسق كالواو."أشدكم"كمال عقولكم ونهاية قواكم ...."ومنكم من يرد إلى أرذل العمر"أي أخسه وأدونه، وهو الهرم والخرف حتى لا يعقل؛ ولهذا قال:"لكيلا يعلم من بعد علم شيئا"كما قال في سورة يس:"ومن نعمره ننكسه في الخلق" [يس: 68] . وكان النبي ( يدعو فيقول:(اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر) . أخرجه النسائي عن سعد، وقال: وكان يعلمهن بنيه كما يعلم المكتب الغلمان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت