فهرس الكتاب
الصفحة 82 من 228
قوله تعالى:"وترى الأرض هامدة"ذكر دلالة أقوى على البعث فقال في الأول:"فإنا خلقناكم من تراب"فخاطب جمعا. وقال في الثاني:"وترى الأرض"فخاطب واحدا، فانفصل اللفظ عن اللفظ، ولكن المعنى متصل من حيث الاحتجاج على منكري البعث."هامدة"يابسة لا تنبت شيئا؛ قال ابن جريج. وقيل: دارسة. والهمود الدروس. قال الأعشى: = قالت قتيلة ما لجسمك شاحبا وأرى ثيابك باليات همدا = قال الهروي:"هامدة"أي جافة ذات تراب. وقال شمر: يقال: همد شجر الأرض إذا بلي وذهب. وهمدت أصواتهم إذا سكنت. وهمود الأرض ألا يكون فيها حياة ولا نبت ولا عود ولم يصبها مطر. وفي الحديث: (حتى كاد يهمد من الجوع) أي يهلك. يقال: همد الثوب يهمد إذا بلي. وهمدت النار تهمد.
حجم الخط: