الصفحة 41 من 72

فلا بد من فطم النفس عن الهوى وإلا أوردتك ـ يا عبد الله ـ موارد الهلكة والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم .. فلابد من الإيمان القوي لاستئصال بذرة الشهوة المحرمه.

قاعدة: حارب خواطر الشهوة قبل أن تصبح سلوكًا:

الحذر الحذر يا عبد الله من أن تنقلب خواطرك إلى سلوك متبع .. من أن تنقلب معصيتك إلى سلوك فيصعب عليك التخلي عن هذا السلوك والمنهج .. بل عالج نفسك فورًا عند الوقوع في المعصية ـ تب إلى الله وأقلع عن المعصية وأعزم على عدم العودة ـ ولا تجعل للمعصية سبيل في أن تأثر على سلوكك وشخصيتك .. فتنقلب المعصية ـ في نظرك وتزين الشيطان فيها لك ـ إلى أمر حسن ومعروف فتضر نفسك وتضر غيرك .. بل حارب الشهوة قبل أن تصبح سلوك يتبع.

قاعدة: خشية النفاق على النفس دليل وجود الإيمان في القلب.

فالمسلم ما أن يقع في معصية ـ ومنها الاستمناء ـ إلا وتجده يشعر بعدها وكأن الأرض قد ضاقت عليه وضاق صدره وتغير لون وجهه وتغير حاله .. وكأن على رأسه جبل يخشى أن يقع عليه فيهلك.

فخشية النفاق على النفس دليل وجود الخير في القلب، وبقي أن يتم هذا الخير بالإقلاع عن هذه المعصية فيعلوا الإيمان على القلب فلا يدع مجال للنفاق ولا الوقوع في المعصية ..

فالمسلم مطالب بتقوية إيمانه والبعد عن كل ما يخدش إيمانه ويثير شهوته خشيت تفريغها في الحرام .. فينتزع الإيمان منه فلا يعود إليه إلا بعد الإقلاع عن المعصية والتوبة النصوح.

قاعدة: التطلع لمعالي الأمور يبعد شبح الاستمناء:

فالمسلم لو شغل نفسه بالتطلع والسعي إلى أن يكون من أصحاب الهمم العالية لما نظر إلى سفاسف الأمور ..

لو شغل نفسه بطلب الحق لما التفت إلى الباطل .. فكلما كان للمسلم نظرة عالية وهمة عظيمة في الأمور والأشياء والأهداف .. كلما قل نظره في طلب المعاصي والتفكر فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت