فهرس الكتاب
فالانشغال بالوصول إلى الهمم العالية، تبعد الشخص عن التفكر في شبح الاستمناء لعدم وجود الوقت الكافي لمثل هذه الأمور مع وجود الرغبة في بذل الجهد فيما ينفع لا فيما يضر ..
قاعدة: ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم:
فإن الاستمناء أمر محرم، والواجب على المرء أن يحترز منه لئلا يقع فيه، فإن أوقعه الشيطان فيه وجب عليه أن يتوب فورًا، ولا يتم له ذلك إلا بترك هذا الفعل القبيح والندم على ما مضى منه، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وقد وعد الله تعالى التائبين بأن يتوب عليهم.
ولا شك في أن ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم، كما أن إدمانها يكون سببًا في ضيق الصدر، وثقل النفس، قال الله تعالى {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى} طه: 124.
فالذنوب عبارة عن أثقال يحملها المسلم .. كلما ثقلت عليه ـ كثرت ذنوبه ـ كلما ضعف حاله وركن إلى الدنيا وملذاتها وتثاقل إلى الأرض .. وبقدر توبته وتركه للذنب بقدر ما تخف عنه هذه الأثقال .. إلى أن يصبح ذو قوة وقابلية لسماع الحق واتباعه وهكذا إلى أن يترك الذنوب ويتوب منها بالكلية فيحق عليه القول بأن قلبه أصبح أبيض يتأثر بكل أمر يخدشه ـ فيسارع إلى علاجه وتطبيبه ـ .. وانشرح صدره فأصبح اتباع الحق عنده أمر ميسور سهل المنال، مما يؤدي هذا إلى تذوق حلاوة الإيمان بنعمة وفضل من الله تعالى ..
قاعدة: من ثمار الصلاة أنها تنهى صاحبها عن الفحشاء:
إن من ثمار الصلاة المقبولة أنها تنهى صاحبها وتبعده عن ارتكاب المعاصي كما قال الله - عز وجل - {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} العنكبوت 45.
وكلما خشع قلب العبد وخشعت جوارحه في الصلاة .. وصلى كهيئة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - .. كلما كان للصلاة الأثر العظيم في تغير العبد إلى الصلاح والتقوى .. إلى الالتزام والاستقامة على دين الله - عز وجل - .. ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فإن في صلاته خلل عليه أن يتداركه قبل أن يتوسع فيصعب عليه العلاج بعد تفشي وموت القلب وانتشار المرض والشهوة.