الصفحة 43 من 72

قاعدة: النظر المحرم يقود إلى فعل المحرم

النظرة المحرمة سهم مسموم من سهام إبليس .. فإن نظر المسلم إلى الحرام توجهت سهام إبليس إلى قلبه حتى تدمي القلب وتميته .. فيغفل القلب عن ذكر الله وعن الاستجابة لأمر الله - عز وجل - وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. والنظر إلى المحرم يثير الغرائز ويهيج الشهوة فينتقل الشخص من معصية النظر المحرم إلى الفعل المحرم.

حادي عشر: سؤال وجواب حول مسائل الاستمناء:

في هذا المقام سنشرع ـ بإذن الله ـ في طرح جملة من الأسئلة يسأل عنها الممارس وسنجيب عليها .. وهي كالتالي:

1 -ما حكم الاستمناء في رمضان:

فإن إنزال المني اختيارًا في يقظة بشهوة، سواء كان سبب الإنزال بمباشرة [[1] ]أو تقبيل أو ضم أو تكرار نظر إلى النساء أو كان بيده أو بيد زوجته أو أمته أوكأن يتقلب في فراشه فأنزل منيًا ونحو ذلك.

فهذا عليه قضاء عند جمهور العلماء، وهو مذهب الأئمة الأربعة [[2] ]، وخالف في ذلك ابن حزم، فرأى أنه لا يفسد الصوم، وليس عليه قضاء، وكذلك الشوكاني والصنعاني وهذا هو القول الراجح، فإن هذا الإنزال لا يعد من مفسدات الصيام، فليس على صاحبه القضاء ولا كفارة

(1) والمراد بالمباشرة: التقاء البشرتين فهي أعم من التقبيل، وتطلق على الجماع، لكنه غير مراد هنا، والمراد هنا هو ما كان دون الجماع.

(2) كان الراجح في النسخة القديمة الأولى، أن هذا الإنزال يعد من مفسدات الصيام وعلى صاحبه القضاء ولكن ظهر لي أن هذا القول ضعيف، والصحيح أنه ليس من مفسدات الصوم وبالتالي فليس على صاحبه القضاء، فإن عُرف هذا، أقول: للخروج من الخلاف والشبهة، فمن وقع في شيء من ذلك فإنه يُستحسن له صيام يوم بعد رمضان كقضاء ولا أقول يجب والله تعالى أعلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت