الصفحة 47 من 72

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر مذهب الحنابلة في مسألة المذي:"ولا دليل له صحيح، لأن المذي دون المني لا بالنسبة للشهوة ولا بالنسبة لانحلال البدن، فلا يمكن أن يلحق به."

والصواب: أنه إذا باشر فأمذى، أو استمنى فأمذى أنه لا يفسد صومه، وأن صومه صحيح، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ والحجة فيه عدم الحجة [[1] ]، لأن هذا الصوم عبادة شرع فيها الإنسان على وجه شرعي فلا يمكن أن نفسد هذه العبادة إلا بدليل"ا. هـ [[2] ]"

2 -هل تعد المرأة زانية لو فقدت غشاء بكارتها بكثرة الاستمناء؟

فالعادة السرية محرَّمة، وهي معصية، يجب على فاعلها التوبة من هذا الفعل بالإقلاع عنها، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليها مرة أخرى. ولا يوجب حد ولا كفارة لفقدان غشاء البكارة بهذا الفعل وهو ليس من الزنا.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه [[3] ]:"أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعذير، وليس مثل الزنا. والله أعلم"ا. هـ.

3 -حكم فعل العادة السرية وهو محرم في أيام الحج؟

فقد اختلف الفقهاء في الاستمناء حالة الإحرام، هل يفسد النسك ـ سواء كان حجا أو عمرة ـ أو لا؟

والذي عليه الأكثر أنه لا يفسد النسك، وعلى فاعله شاة عند الأكثر، وذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى أن عليه بدنة، والصحيح أن على فاعله دم يذبح في مكّة للفقراء.

قال المرداوي في الإنصاف:"قوله: أو استمنى، فعليه دم: هل هو بدنة أو شاة؟ على روايتين .. إحداهما: عليه بدنة، وهو المذهب، نص عليه، وعليه الجمهور .. والثانية: عليه شاة"

(1) أي عدم الحجة على أن نزول المذي مفسد للصيام

(2) الشرح الممتع 6/ 236

(3) الفتاوى الكبرى 3/ 439

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت