فهرس الكتاب
وعلى العموم، فلو لم يكن هناك سبيل في تفريغ الشهوة في حال الزواج، فإن حكم الاستمناء باقي على حرمته وعلى الشخص أن يسلك الطرق الشرعية في إخماد هيجان الشهوة.
23 -هل يرخص للزوجة التي سافر عنها زوجها بعمل العادة:
لا يرخص لها ذلك، بل عليها أن تصبر، فإن لم تستطع الصبر على غياب الزوج، فلها الحق في مطالبته بالبقاء عندها أو ألا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا بموافقتها.
فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ..
وأرقني أن لا خليل ألاعبه ..
فوالله لولا الله أني أراقبه ..
لحرك من هذا السرير جوانبه ..
فسأل عمر - رضي الله عنه - ابنته حفصة ـ رضي الله عنها ـ: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر، فقال عمر - رضي الله عنه: لا أحبس أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك.""
وعليه، فلا يجوز لك للرجل أن يغيب عن امرأته أكثر من المدة المحددة في حديث عمر إلا بإذن الزوجة.
فإن رفض فلها إما أن تصبر أو تطلب الطلاق ـ لابد من التأني لا سيما لو كان عندهم ذرية ـ وبذلك تستطيع الزواج لتفرغ شهوتها.
فإن أرادت الصبر، فعليها أن تسلك السبل الشرعية في إخماد ثوران الشهوة ولا يرخص لها أن تقضي حاجتها بنفسها.
24 -هل خوف الاحتلام يبيح الاستمناء:
لا يبيح خوف الاحتلام فعل الاستمناء .. فقد كان من الصحابة من يحتلم ويسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيشير - صلى الله عليه وسلم - عليه بما يلزمه من الطهارة ولم يشير عليه بفعل الاستمناء .. !!