الصفحة 64 من 72

ولو كان في الاستمناء خير لدفع الاحتلام لبين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإضافة إلى أن الاحتلام لا يؤاخذ عليه العبد لأنه تفريغ طبيعي خارج عن إرادة الشخص، مع التنبيه على أن ممارس العادة لا يخلو بين الفترة والأخرى من الاحتلام.

ثم إن ما يراه النائم لا يوصف بالعمد فإن الاحتلام هو أن يرى الشخص في نومه أنه يجامع، وهو بهذا التعريف لا يتصور أن يكون متعمدًا لأن ما يراه النائم لا يوصف بالعمد.

بالإضافة إلى أن خوف تجمع المني في البدن ـ هذه عبارة وجدت في بعض كتب الفقه ـ لا يبيح الاستمناء، فقد أثبت الطب الحديث خطأ هذه العبارة إذ من الثابت أن المني لا يجتمع في البدن وإنما يخرج عن طريق الاحتلام وغيره.

25 -هل انتشار العري يبرر فعل الاستمناء:

فوجود النساء العاريات لا يبرر ارتكاب ما حرم الله تعالى، فهؤلاء يحملن أوزارهنَّ وأوزار من كن سببًا في انحرافه. وعلى المسلم أن يغض بصره عما حرم الله تعالى وأن يسلك السبل الشرعية في تفريغ الشهوة الجنسية. وأما ارتكاب المحرم بتفريغها فهو من تلبيس إبليس.

26 -هل يجوز للمبتلى بالاستمناء أن يصرح بها:

الأصل أنه لا يجوز، لأن الإنسان العاصي مطالب بالستر على نفسه وعدم المجاهرة بالمعصية، إلا أنه لو وجد الحاجة والمصلحة الشرعية المحققة من وراء ذلك فلا بأس إن شاء الله.

ومثال ذلك: أن يخبر الزوج زوجته بأنه يفعل بالعادة لأنها لا تشبعه جنسيًا أو أن يخبر الابن والديه ـ والبنت في ذلك سواء ـ على أنه غارق في العادة ويريد التخلص منها بمساعدتهما بأن ييسروا له أمر الزواج .. ونحو ذلك فهذا أمر لا بأس به.

27 -حكم من فعل العادة السرية عالمًا حرمتها، ومن فعلها جاهلًا:

فإن من ينتهك الحرام ويصر على فعله وهو يعلم أنه حرام فإن ذنبه أعظم وعقوبته أشد وهو بهذا الإصرار قد أتى بكبيرة، وفسق عن أمر ربه فلا تقبل له شهادته وعدالته ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت