ومثال الثاني: وهو دلالة التعدية من غير تكثير نحو: عَجَّزْتكَ ونحو: سَكَّتُ زيدًا وما أشبه ذلك .
ويتفرع من التعدية معانٍ منها:
1.التحول والصيرورة نحو وَلَّيْتُهُ البلاد إذا صيرته واليًا عليها ونحو حَجَّرْتُ الترابَ إذا صيرته مثل الحجر و نحو: حَلَّيْتُ الماءَ إذا صيرته مثل الماء الزلال .
2.الدعاء على المخاطب نحو عَقَّرَكَ اللهُ أو الغائب نحو عَقَّرَهُ اللهُ
3.الدعاء للمخاطب نحو سَقَّاكَ اللهُ المطرَ أو للغائب نحو سَقَّاهُ اللهُ الغيثَ .
4.الاختصار ويسمى باختصار الحكاية نحو: لَبَّى إذا قال لبيك الله ونحو: كَبَّر إذا قال الله أكبر .
وحقيقة لبَّى في التعدية بمعنى اسْتَجَاب العبدُ أَمْرَ رَبِهِ فَامْتَثَلَ ، و حقيقة كَبَّرَ بمعنى عَظَّمَ العبدُ مولاه وهكذا هَلَّلَ وسَبَّحَ ونحوهما .
5.النسبة: نحو: جَرَّحْتُ عمرًا إذا نَسَبْتُهُ إلى التجريحِ ، ونحو: غَلَّطُتُ زيدًا إذا نَسَبْتُهُ إلى الغلط .
6.المصير نحو رَوَّضَ المكانُ أي صار روضةً .
7.التوجه: نحو شَرَّقَ زيدٌ الأرضَ و نحو: غَرَّبَ عمرو البلادَ إذا اتجه زيدٌ جهةَ الشرقِ واتجه عمرو جهةَ الغربِ .
8.السلبية نحو: نَقِّيْتُ الحبَّ إذا أزلتُ منه الشوائبَ ، ونحو قَشَّرْتُ الفَاكهةَ إذا أزلتُ قشرتها .
9.قبول شيئ ما نحو: شَفَّعْتُ زيدًا إذا قبلتُ شفاعته .
الباب الثالث
فَاعَلَ يُفَاعِلُ
قال الباب الثالث: فَاعَلَ يُفَاعِلُ مُفَاعَلَةً وفِعَالًا وفِيْعَالًا موزونه قَاتَلَ يُقَاتِلُ مُقَاتَلَةً وقِتَالًا وقِيْتَالًا ، وعلامته أن يكون ماضيه على أربعة أحرف بزيادة الألف بين الفاء والعين ، وبناؤه للمشاركة بين الإثنين غالبًا وقد يكون للواحد مثال المشاركة بين الإثنين نحو: قَاتَلَ زيدٌ عمرًا ومثال الواحد نحو: قَاتَلَهُمْ اللهُ .