قال: النوع الأول واجب وهو أن يكون الحرفان المتجانسان متحركين أو يكون الحرف الأول ساكنًا والحرف الثاني متحركًا نحو: مَدَّ يَمُدُّ .
وأقول: اعلم علمني الله وإياك أن للإدغام الواجب صورًا أشهرها ثلاث صور .
الصورة الأولى: فيما إذا كان الحرفان المتجانسان متحركين نحو: مَدَّ يَمُدُّ وشَدَّ يَشُدُّ .
وأصلها: مَدَدَ يَمْدُدُ وشَدَدَ يَشْدُدُ .
ويشترط في هذه الصورة أن يكون الحرفان في كلمة واحدة .
الصورة الثانية: فيما إذا كان الحرف الأول ساكنًا والحرف الثاني متحركًا نحو: كَلَّمَ عَلَّمَ .
أصلهما: كَلَلَمَ - عَلَلَمَ ولدفع الثقل لوجود توالي أربع متحركات ادغم أحد المتجانسين في الآخر .
ولا يشترط في هذه الصورة أن يكون الحرفان في كلمة واحدة بل قد يجب الإدغام أيضًا في كلمتين نحو: ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ ونحو: لَمْ يَزْرَعْ عَلِي حيث أدغمت باء يغتب في باء بعضكم وأدغمت عين يزرع في عين علي .
الصورة الثالثة: أن تكون على صيغة التعجب: أَفْعِلْ بِهْ نحو:أَضْرِبْ بِهْ ، واحْمِدْ دِيْنَك .
النوع الثاني
الإدغام الجائز
قال: النوع الثاني جائز وهو أن يكون الحرف الأول من المتجانسين متحركًا والحرف الثاني ساكنًا بسكون عارض نحو: لَمْ يَمُدَّ ، بحركات الدال الثانية أصله لَمْ يَمْدُدْ فنقلت حركة الدال الأولى إلى الميم ثم حركت الدال الثانية إما بالفتح أو بالضم أو بالكسر لكون سكونها عارضًا.
وأقول: للإدغام الجائز صور عديدة وقد ذكر المؤلف صورة واحدة والمقام يتطلب إلى ذكر أشهرها فنقول أشهر صور الإدغام الجائز خمس صور:
الصورة الأولى:
فيما إذا كان الأول من المتجانسين متحركًا والثاني ساكنًا بسكون عارض جاز فيه الإدغام نحو: لَمْ يَمُدَّ ، لَمْ يَمُرَّ .