الضرب الأول: لفيف مقرون وهو كل فعل اعتلت عينه ولامه سمي بذلك لاقتران حرفي العلة في آخره نحو: هَوَى وطَغَى وشَوَى ورَوَى وكَوَى .
الضرب الثاني: لفيف مفروق وهو كل فعل اعتلت فاؤه ولامه نحو: وَقَى ووَعَى ووَفَى وسمي مفروقًا لأن عينه حرفٌ صحيحٌ فَرَّق بين حرفي العلة كما مثلنا .
المضاعف وحقيقة الإدغام فيه
قال: وإما مضاعف وهو الذي يكون عينه ولامه من جنس واحد نحو: مَدَّ ، أصله مَدَدَ حذفت حركة الدال الأولى ثم أدغمت في الدال الثانية ، والإدغام إدخال أحد المتجانسين في الآخر وهو ثلاثة أنواع .
وأقول: المضاعف كل فعل اتحدت عينه ولامه من جنس واحد نحو: فَرَّ، وجَدَّ ، وعَضَّ وما أشبه ذلك ، وأفعاله ترد على ثلاثة أبواب وهي باب ضَرَبَ ، ونَصَرَ وفَرِحَ نحو: فَرَّ يَفِرُّ وجَدَّ يَجِدُّ وعَضَّ يَعَضُّ .
وأصل هذه الكلمات: فَرَرَ وجَدَدَ وعَضَضَ حيث حذفت حركة الحرف الثاني من كل كلمة ثم أدغمت في الثالث منها فصارت حرفًا واحدًا مشددًا كما هو ملاحظ في الكلمات .
والإدغام لغة: الإدخال أو الضم واصطلاحًا: كما عرفه المؤلف بقوله: إدخال أحد المتجانسين في الآخر .
والأولى أن يقال: إدخال أحد المتجانسين أو المتقاربين في الآخر بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا.
والتجانس بمعنى التماثل كمماثلة الدال الأولى للدال الثانية في نحو: مدَّ وشدَّ وكمماثلة الراء الأولى للراء الثانية في نحو: فرَّ ومرَّ .
والتقارب: كتقارب مخرجي النون الساكنة واللام عند التقاءهما مدغمتين نحو:من لم وكذلك النون الساكنة مع الياء نحو:لن يؤمن.
وقد تعرض أغلب الصرفيين للكلام عن التجانس دون التقارب لشهرة الثاني في علم القراءات دون الأول ولذا نلاحظ أن الأمثلة التي ساقها تختص بإدغام التجانس ليس غير .
وهو ثلاثة أنواع: واجب وجائز وممتنع وسيأتي بيانها نوعًا نوعًا.
النوع الأول
الإدغام الواجب