و قد تنبأ الإسلام بكثرة الكتابة وانتشارها ،و قد كان و قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن بين يدي الساعة ظهور القلم » [1] و قال النبي صلى الله عليه وسلم: « بين يدي الساعة: تسليم الخاصة ، و فشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة ، و قطع الأرحام ، و فشو القلم ، و ظهور الشهادة بالزور ، و كتمان الشهادة الحق » [2] .
و قد تنبأ الإسلام بتقليد المسلمين للغرب ، وقد كان قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه . قلنا: يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال: فمن » [3]
هذا غيض من تنبوءات الإسلام و التي حدثت وشهد الواقع والتاريخ على صدق تنبوءات الإسلام فإن قيل إنّ هذه التنبوءات تروى من غير أساس لتدعيم دين الإسلام فالجواب أن من الخبر المتواتر ِ الذي يفيد ُ علمًا قطعيًا وليس من الأخبار التي تحتمل ُ الصدق والكذبَ ، هذه الأخبار كأخبار البلاد و الأماكن النائية والملوك الماضية التيِ تناقلتها الكافةُ عن الكافةِ فكما أنّهم يقطعون بصحّة بعض أخبار أئمتهم كلِينين وماركس، وبعض حوادث من قبلهما كنابليون، ولم يَرَوْهم ولم يشهدوا تلك الحوادثَ، كذلك نقطعُ بصحّة حوادثِ الأنبياء التي تناقلتها الكافةُ عن الكافة .
أما عن تنبوءات الشيوعية الماركسية فحدث ولا حرج عن شهادة الواقع و التاريخ بكذب كل التنبوءات ،وقد أخطأت جميع تنبوءات كارل ماركس فلم تبدأ الشيوعية في بلد متقدم كما تنبأ بل في بلد متخلف ،و لم يتفاقم الصراع بين الرأسمالية و الشيوعية بل تقارب الاثنان إلى حالة من التعايش السلمي و أكثر من هذا فتحت البلاد الشيوعية أبوابها لرأس المال الأمريكي ...
(1) - مسند أحمد صحيح
(2) - الأدب المفر حديث رقم 801 ، وقد صححه الألباني
(3) - صحيح البخاري رقم 3456