فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 129

لقد ظلَّ النديم وفيًا لعرابي، كبير الثقة فيه على الرغم من ملابسات هزيمته واستسلامه، لأنه لم يكن سببًا رئيسيًا بهما، لذلك يدعوه في رسالة أخرى إلى مواصلة النضال الثوري الذي انتدب نفسه له، ولكنه يشترط عليه أن يقرأ سفر الثورة ويمحّص في أحداثها وأن يدرس أحوال مصر في المدرسة العرابية التي أسسها، فالتجربة الآن قد اكتملت والمجربون قد نضجوا فإن كما يقول النديم الذي كنّا فيه// مدرسة ابتدائية ونحن الآن في التجهيزيّة، وسوف يشتد ساعدنا وتترسخ تجربتنا حين ندخل المدرسة العليا، يوم تنادي لك الدنيا، أما ذلك اليوم الذي نعيد فيه الثقة إلى النفوس، فقد تطاولت إليه الأعناق.. بعظيم الاشتياق إلى ذلك الميقات//، بعد ذلك يخبره عن ثقة الناس، به وحبهم إليه، وإن كان هناك من استنكر الثورة العرابية فها هو الآن وبعد أن اتضحت له ممارسات الخديوي والإنكليز ينتظر عودة عرابي لمتابعة ما كان قد بدأه، وبدأ العرابيون يرفعون أعناقهم بشيء من الفخر والاعتزاز، يقول النديم//فإذا قيل هذا عرابي المشرب فرح كأنه قد فتح له مطلب، وألسنتهم رطبة بذكرك ومحافلهم ملأى بشكرك وأصبحوا أشدّ شوقًا إليك ممن كانوا يجتمعون إليك وإذا أتى منك صكّ كتاب دار به على الإخوان وهو فرحان، فأنت في مصر وإن كان جسمك في سيلان فذكرك على الألسن ورسمك في الأعين وبالجملة فقد جعلوك قطبًا عليه سعودهم//..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت