فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 129

وتعتبر جريدة أبي نظارة أولى الجرائد السياسية التي انتقدت سياسة إسماعيل وقد أدارها يعقوب صنوع الذي كان قد نفاه الخديوي وأغلق جريدته وطرده إلى باريس ومن هناك ظلّ صنوع يهاجم حكومة إسماعيل حتى توفي عام 1912.

لقد كثر عدد الصحف في تلك الفترة حتى وصل إلى العشرين، ساعدها في النمو والازدهار إقبال الناس عليها وما لاقت من حرية وأمان فسهل رواجها وكثر قراؤها والعاملون فيها ولاقت قبولًا من الكتّاب الذين لم يتوانوا عن مدّها بمقالاتهم وأبحاثهم التي تتناول هموم العصر ومشاكله.

من جهة أخرى اعتنت حكومة إسماعيل بمطبعة بولاق بشكل خاص وبالطباعة بشكل عام ومن أجل هذا تأسس معمل للورق عام 1871 مما شجع العاملين في ميدان الثقافة وحثهم على العمل والإنتاج المتواصل.

إلى جانب المطابع الحكومية أنشئت مطابع أهلية كان لها أكبر الأثر في نشر الكتب الحديثة وتيسير الاطلاع على الأدب والفنون والعلوم وعلى شتى أنواع المعارف الأخرى، كما قامت هذه المطابع بطبع نفائس الكتب التي أصبحت غذاء يتناوله الجميع.

فتحت مصر أبوابها أمام الثقافة الأوربية عامة والفرنسية خاصة، وازداد النفوذ الأجنبي في البلاد وكثر الوافدون تجارًا ومغامرين وخاصة في الفترة التي افتتحت فيها قناة السويس، ثم أن الثقافة الأوربية والفرنسية منها بشكل خاص كانتًا تثيران اهتمام إسماعيل، لذلك نشطت الترجمة في عهده ولعبت دار الألسن دورًا بارزًا في الثقافة والنهضة.

في الجانب الأدبي ترجمت قصص ومسرحيات غربية بلغت المئات، وبرز مترجمون من أشهرهم محمد عثمان الذي مثّل الروح المصرية أشّد تمثيل /وقد كان أديبًا ثائرًا على مدرسة التقليد/ (23) وإلى جانب الترجمة خطا التأليف في عهد إسماعيل خطوات واسعة إن كان في القانون أوفي العلوم والمسرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت