فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 129

ودون إبطاء انطلق النديم إلى الريف وفي يده العريضة، مشيًا حينًا وراكبًا في القطار حينًا آخر، وعرضها على المؤيدين والأنصار وقرأها على الناس في الشوارع والساحات وبدا الأمر كأنه يهيء لثورة عارمة ستقوم الساعة، ولم يعد إلى القاهرة إلا وقد حاز على عشرات الألوف من التواقيع. لقد حصل على أختام الجميع //ماعدا شخصًا واحدًا هو عميد الإقطاعيين المصريين الذي أنبأ الخديوي بأمر العريضة// (14) وبذلك أصبحت حركة الضبّاط العرب لسانَ حال الأمة برمتها في تنفيذ إرادتها، والتقى العسكريون والمدنيون في شخص أحمد عرابي فتوحدت مطالبهم وصيغت أهدافهم واندمج الجميع في صف وطني عريض ساخط بدا فيه النديم زعيمًا ورمزًا من الرموز الوطنية الهامة والرجل الثاني بعد عرابي.

وبتكليف من الحركة الوطنية زحف عرابي بالجيش إلى ميدان عابدين في التاسع من أيلول من عام 1881 ليعرض مطالب الأمة، وكي لا يثير حفيظة الدولة العثمانية ودول الغرب أحاط الخديوي علمًا بذلك، ثم أنبأ قناصل الدول الأجنبية وأكّد لهم أن التجمع في ميدان عابدين أمر داخلي محض // لطلب أمور عادلة فليكونوا مطمئنين على أرواح رعاياهم وأموالهم وأعراضهم//

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت