فهرس الكتاب
المعصوم إنما كانت بسبب المنزلة العالمية و المقام المحمود الذي لا يبلغه ملك مقرب و لا نبي مرسل، و أيضًا بسبب خلافته التكوينية التي تخضع لولايتها و سيطرتها جميع ذرات هذا الكون) [1] .
فالخميني و غيره من شيوخ الرافضة يضع أئمة الشيعة فوق الأنبياء و هذا كفر بواح، لا تأويل و لا تفسير حسن له، عصمنا الله من هذا الاعتقاد و أمثاله.
و الحقيقة أن الخميني و من قال بقوله يتلاقى مع البابية في بدعة ولاية الفقيه ذلك أن هذا الاعتقاد قد أدى إلى نسخ عقيدة الإمام المعصوم و عودته فما الحاجة إلى ظهور الإمام الغائب و هناك من يتولى جميع صلاحياته فعلًا و لم يعد هناك أي ضرورة أو حاجة لعودته.
لذلك نرى أحد مراجع الشيعة (الخوئي) الذي عارض عقيدة ولاية الفقيه فأسس جمعية في إيران سماها (جماعة الحجتية) أي جماعة الإمام الحجة، والتي ترفض الولاية من حيث المبدأ و تدعوا إلى الالتزام بمبدأ الانتظار حتى يظهر إمامهم الغائب [2] .
كما نجد الشيخ محمد جواد مغنية الرافضي ينتقد ولاية الفقيه في كتاب أسماه (الخميني و الدولة الإسلامية) الذي قال فيه: (إن
(1) - الحكومة الإسلامية، للخميني، ص 47.
(2) - إيران من الداخل، فهمي الهويدي، ص 105.