فهرس الكتاب
المعصوم و عودته و بدعة ولاية الفقيه بصلاحياته المطلقة [1] .
6 -إن عقيدة الشيعة قائمة على أن الدولة الشيعية لا تقوم بشكل شرعي إلا بظهور الإمام الغائب مما يعني أن تلك العقيدة أصبحت من الأوهام الخيالية عند أصحاب بدعة ولاية الفقيه الذين ضربوا بعرض الحائط كل آمال الشيعة و تاريخهم في الإمام الغائب و عودته. ذلك أن إعطاء الحق للأمة في اختيار الفقيه النائب عن الإمام الغائب يعتبر مناقضًا لأصول الشيعة في إنكارهم حق الأمة في اختيار إمامها باعتبار أن الإمامة لطف إلهي أوجبه الله على ذاته - و العياذ بالله تعالى - فلا يجوز بأي حال من الأحوال فعله و هم الذين أنكروا على الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - اختيارهم للخلفاء الراشدين بالشورى بين أهل الحل و العقد. و هاهم اليوم بعد كل هذه الفتن التي حاكوها ضد أهل السنة و الجماعة يعطون الحق للأمة في اختيار إمامها.
و أخيرًا أختم هذا البحث بقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى عندما قال في الرافضة: (هم أعظم ذوي الأهواء جهلًا و ظلمًا يعادون خيار أولياء الله تعالى، من النبيين، من
(1) - عقيدة العصمة بين الإمام المعصوم و الفقيه عند الشيعة، د. محمد الخطيب، ص 225.