الصفحة 109 من 112

إنَّ هذه النصيحة وهذه الوصية، وإن رأيتَها ثقيلة على النفس، لكنَّها بمثابة الدَّواء النَّافع الذي تُحمَد عاقبته، والمخلص الصَّادق في محبَّته يسقي حبيبه الدَّواء المرّ ليقيه من الوقوع في الضرّ، فهي صنيع مَن طبَّ لِمَن حبَّ، وما أريد بها إلاَّ الإصلاح ما استطعت.

فقد سبقني القُرآن بهذه الوصايا الحسان فقال: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: 77] .

أسأل الله أن يجعلنا وإيَّاكم من الَّذين يهدون بالحقِّ وبه يعدلون، فهذه نصيحتي لك، والله خليفتي عليك، والسَّلام عليكُم ورحمة الله وبركاته" [1] ."

(1) مجلة اللقاء - العدد 19 الثلاثاء 18 أبريل 1972م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت