الصفحة 96 من 112

الشيخ سعد بن عتيق والإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل

وكتَب الشَّيخ سعد بن حمد بن عتيق إلى الإمام الملك عبدالعزيز بن عبدالرَّحمن الفيصل:

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد بن حمد بن عتيق إلى الإمام المكرَّم عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل، سلَّمه الله تعالى وهداه وجعله ممَّن اتَّبع هداه.

سلامٌ عليْكم ورحمة الله وبركاتُه.

وبعد، أوصيك ونفسي بتقوى الله تعالى؛ فإنَّها وصيَّة الله لعباده؛ قال تعالى: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} [الزمر: 16] .

والتَّقوى كلمة جامعة يدخُل فيها فِعْلُ جميع الطَّاعات واجتناب المحرَّمات، ومن أعظم ذلك الحِرْص على إقامة دين الله تعالى، وحمْل الرَّعيَّة على العمَل بدينه وشرعه الذي شرعه لعباده، وتعبَّدهم بالقيام به وخلقهم من أجله، وهو دين الإسلام، وهو شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله وإقام الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة وصوم رمضان وحجّ البيت الحرام، وهذه أركان الإسلام ومبانيه الَّتي بُنِي عليْها كما أخبر بذلك نبيُّنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصَّحيح.

وأعظم ذلك معنى شهادة أن لا إلهَ إلاَّ الله، وهو إخلاص العبادة لله تعالى واجتناب الشِّرْك في العبادة، مثل: دعاء القبور والاستِمْداد من الأمْوات وسؤالهم الحاجات وتفْريج الكربات، وما يؤول إلى ذلك ويُفْضي إليْه من بناء المساجد عند القبور والصَّلاة عندها، وقصْدها للدّعاء وغير ذلك من ذرائِع الشِّرْك ووسائله، كالحلِف بغير الله، وقوْل الرَّجُل: وحياة فلان، وقول الرجُل: لوْلا الله وفلان وقوْل الرَّجُل: ما شاء الله وشئت، وما أشبه ذلك من الألفاظ التي يَجعل قائلُها المخلوق ندًّا لله تعالى.

ولمَّا قال رجُل للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله وشئت، قال: (( أجعلتَني لله ندًّا، ما شاء الله وحده ) ).

ومِن أعظم ما أمر الله به الصَّلاة، فإنَّ الله - تعالى - افترضَها على عبادِه وجعلها أحد أرْكان الإسلام، فيجب المسارعة في إقامتها والاجتماع لها في المساجد، والنَّهي عن التخلف عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت