فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 173

ثم يلي ذلك الزكاة وهي حق المال . الزكاة لها شأن عظيم ، إذ هي الركن الثالث من أركان الإسلام ، فعلى من عنده مال يبلغ النصاب أن يزكي ، وأن يصرف الزكاة على أهلها المستحقين لها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت". (1)

والله سبحانه يقول:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" (2) ، فالزكاة أخت الصلاة وقرينتها ، فالواجب على المؤمن أن يحذر التساهل بها أو البخل بها ، فقد وعد الله من بخل بالزكاة أن يعذب بماله يوم القيامة ، نعوذ بالله من ذلك، فعليك يا عبد الله أن تعتني بالزكاة ، وأن تؤدي حق الله من مالك ، وأن تدفعه إلى المستحقين من الفقراء والمحاويج وغيرهم من أصناف الزكاة.

وهكذا الصيام الركن الرابع . صيام رمضان في كل سنة ، ركن عظيم لابد منه في حق الرجال والنساء جميعًا ، ومن صامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، هذه نعمة عظيمة.

ثم الحج هو الركن الخامس حج بيت الله الحرام في العمر مرة واحدة ، وهذا من تيسير الله وتسهيله ، مرة في العمر ، وهكذا العمرة وهي الزيارة للبيت مرة في العمر، والباقي سنة نافلة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (3) فمن أتى البيت العتيق وحج كما شرع الله ، غفر الله له وأدخله الجنة إذا مات على ذلك.

(1) رواه البخاري في (الإيمان) باب بني الإسلام على خمس برقم 8 ، ومسلم في (الإيمان) باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام برقم 16

(2) سورة البقرة ، الآية 43

(3) رواه البخاري في (الحج ) باب فضل الحج المبرور برقم 1521 ، ومسلم في (الحج ) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1350

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت