فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 173

لمن حمده، إذا كان إمامًا أو منفردًا ، وإذا كان مأمومًا ، قال ربنا ولك الحمد ، ثم يحمد ربه ، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد ، ثناء على الله عز وجل ، ثم ينحط ساجدًا مكبرًا ويسجد على سبعة الأعضاء ، على جبهته وأنفه وعلى يديه وعلى ركبتيه وعلى أطراف قدميه ، خاضعًا لربه مطمئنًا خاشعًا ، يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى ، ويدعو ربه ، ويسأله من فضله في هذا السجود ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم" (1) يعني حري أن يستجاب لكم . وقال عليه الصلاة والسلام:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء" (2) ، ثم يرفع من السجود مكبرًا ويجلس بين السجدتين خاشعًا مطمئنًا خاضعًا لربه ، يقول: رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، ثم يكبر ويسجد الثانية خاضعًا لله ، ويقول سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى ، ويدعو ربه ، وهكذا يتم صلاته بخشوع وخضوع وطمأنينة.

فالصلاة لها شأن عظيم ، من حافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها ضيع دينه ، -نعوذ بالله من ذلك- . ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" (3) فعلينا أن نحذر التهاون بها ، علينا أن نحافظ عليها في جميع الأوقات . والرجل يصليها في الجماعة، والمرأة تصليها في بيتها، مع الخشوع والخضوع والطمأنينة.

(1) رواه مسلم في (الصلاة) باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود برقم 479

(2) رواه مسلم في (الصلاة) باب ما يقال في الركوع والسجود برقم 482

(3) رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم 2621

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت