فهرس الكتاب
ثم يلي هذا الأمر أمر الصلاة ، فإنها عمود الإسلام ، فكثير من الناس يتساهل في الصلاة ، وهذا منكر عظيم وخطر كبير ، الصلاة عمود الإسلام ، أعظم من الحج ، وأعظم من الصيام ، وأعظم من الزكاة ، هي أعظم واجب بعد الشهادتين ، فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية بالصلاة ، ففي الحديث الصحيح يقول النبي عليه الصلاة والسلام:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة" (1) والله يقول في كتابه العظيم:"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" (2) وهي العصر ، يقول سبحانه:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين" (3) ، ويقول سبحانه:"قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى غير ذلك فأولئك هم العادون. والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون. والذين هم على صلواتهم يحافظون . أولئك هم الوارثون . الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون" (4) وهذا جزاؤهم في الآخرة ، فهذه الآيات فيها صفات متعددة للمؤمنين ، بدأها بالصلاة وختمها بالصلاة ، فدل ذلك على عظم شأن الصلاة، وأن أهلها مفلحون سعداء ، كما قال سبحانه:"قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون"إذا دخلوا للصلاة خشعوا فيها واطمأنوا ، وخضعوا لله وجمعوا قلوبهم على صلاتهم وسكنوا فيها، يعظمون الله ويقرأون كتابه ، ويسبحونه ويقدسونه ويسألونه من فضله . قائمًا يقرأ ، ثم يركع معظمًا لله ويقول: سبحان ربي العظيم ، سبحان ربي العظيم ، سبحان ربي العظيم ، في ركوعه معظمًا لربه جل وعلا ، ثم يرفع ويقول: سمع الله
(1) رواه الإمام أحمد في (مسند الأنصار ) حديث معاذ بن جبل برقم 21511 ، والترمذي في (الإيمان ) باب ما جاء في حرمة الصلاة برقم 2616
(2) سورة البقرة ، الآية 238
(3) سورة البقرة ، الآية 43
(4) سورة المؤمنون ، الآيات 1- 11