فهرس الكتاب
وبهذا تعلم أيها المؤمن أيها البصير العاقل ، أن ما قد يقع من بعض الجهال في كثير من البلدان والأمصار ، من التوجه إلى أصحاب القبور بالدعاء والاستغاثة ، أن هذا يضاد قول لا إله إلا الله ، وأن الواجب على جميع الثقلين ، أن يخصوا الله بالعبادة ، وأن يتركوا دعوة الأموات والاستغاثة بهم ، فالميت عاجز ، والنذر له والذبح له ، وطلبه المدد منه شرك أكبر بالله عز وجل ، ويضاد قول لا إله إلا الله ويناقضها ، وعليك مع ذلك أن تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وتنقاد لأوامره ؛ لأن هذا مقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله ، هذه الشهادة توجب عليك اتباعه وتصديقه ، والانقياد لأوامره عليه الصلاة والسلام ، ولهذا قال عز وجل:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم" (1) ، وقال عز وجل:"من يطع الرسول فقد أطاع الله" (2) ، وقال سبحانه:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (3) .
وهذا الموسم موسم الحج فرصة للمؤمن يسمع آيات الله ويسمع كلام أهل العلم في المسجد الحرام ، وفي المساجد الأخرى ، وفي الحلقات العلمية ، وفي الخطب وفي غير ذلك من أنواع الدعوة والتذكير في سائر الأماكن ، ويسمع ما يذاع وينشر من الدعوة إلى الله ، من طريق الإذاعة أو التلفاز ، يسمع ما يذاع وينشر عن دعوة الله وإخلاصه وعن توحيده سبحانه ، وعن طاعة أوامره وترك نواهيه.
(1) سورة آل عمران ، الآية 31
(2) سورة النساء ، الآية 80
(3) سورة الحشر ، الآية 7