فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 173

وبهذه المناسبة الكريمة فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل في السر والعلانية ، والإخلاص له في الأعمال والأقوال ، والاقتداء برسولنا صلى الله عليه وسلم في مناسك حجنا وفي كل ما نتقرب به إلى ربنا عز وجل ، فإن تقوى الله تبارك وتعالى هي السبب العظيم في تحصيل سعادة الدنيا والآخرة ، قال الله تعالى:"ومن يتق الله يجعل له مخرجا . ويرزقه من حيث لا يحتسب" (1) ، وقال تعالى:"ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا" (2) ، وقال تعالى:"والآخرة عند ربك للمتقين" (3) ، وقال سبحانه وتعالى:"إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم" (4) وهي ثمرة الحج المبرور والعبادات الصحيحة ، قال الله تعالى:"الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب" (5) . وهي خير ما يدخره المسلم لذريته من بعده ، قال الله تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولًا سديدًا" (6) لذلك كانت التقوى هي وصية الله عز وجل للأولين والآخرين ، قال تعالى:"ولقد وصينا الذين أتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله" (7) ."

(1) سورة الطلاق ، الآيتان 2، 3

(2) سورة الطلاق ، الآية 4

(3) سورة الزخرف ، الآية 35

(4) سورة القلم ، الآية 34

(5) سورة البقرة ، الآية 197

(6) سورة النساء ، الآية 9

(7) سورة النساء ، الآية 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت