فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 173

والإخلاص هو أصل قبول الأعمال ، فلا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم ، فلم يشرك صاحبها فيها مع الله غيره، ولا يقصد بها رياء ولا سمعة ولا شهرة ولا محمدة ولا ثناء من أحد ، قال الله تعالى:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين" (1) ، وقال تعالى:"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا" (2) ، وقال تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم وهو قدوة المخلصين:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" (3) ، وقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم:"قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصًا له الدين . وأمرت لأن أكون أول المسلمين" (4) ، وقال سبحانه:"ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين" (5) ولكون الشرك يحبط الأعمال ويضيع ثوابها حذر الله عز وجل منه عباده ، كما في الآيات السابقة ، وكما في قوله تعالى:"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار" (6) ، وقوله تعالى:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا" (7) ، وقال عز وجل:"ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون" (8) .

(1) سورة البينة ، الآية 5

(2) سورة الكهف ، الآية 110

(3) سورة الأنعام ، الآيتان 162 ، 163

(4) سورة الزمر ن الآيتان 11، 12

(5) سورة الزمر ، الآيتان 65 ، 66

(6) سورة المائدة ، الآية 72

(7) سورة النساء ، الآية 116

(8) سورة الأنعام ، الآية 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت