فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 173

وفي الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه" (1) رواه مسلم رحمه الله ، والرياء هو الشرك الخفي الذي يبطل الأعمال ويفوت الثواب ، قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر" (2) ، وعن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من سمّع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" (3) متفق عليه .

قال النووي رحمه الله (سمّع) بتشديد الميم ومعناه أظهر عمله للناس به (سمع الله به) أي فضحه يوم القيامة.

ومعنى (من راءى ، راءى الله به) أي من أظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم . (راءى الله به) أي أظهر سريرته على رؤوس الخلائق .

(1) رواه مسلم في (الزهد والرقائق) باب من أشرك في عمله غير الله برقم 2985

(2) سورة البقرة ، الآية 264

(3) رواه البخاري في (الرقاق ) باب الرياء والسمعة برقم 6499 ، ومسلم في (الزهد والرقائق ) باب من أشرك في عمله غير الله برقم 2987 ، ولفظه:"من يسمع يسمع الله به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت