فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 173

والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في مناسك حجنا وفي كل ما نتقرب به إلى ربنا هو الأصل الثاني الذي يترتب عليه قبول الأعمال ، فقد أمرنا الله عز وجل باتباعه وحذرنا من مخالفته ، فقال تعالى:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين" (1) ، وقال تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (2) ، وقال تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" (3) .

والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن بلغ الناس ما أنزل إليه من ربه أكمل البلاغ ، وبعد أن بين للناس ما نزل إليهم أتم بيان ، كما قال الله تعالى له:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك" (4) ، وكما قال جل شأنه:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم" (5) ، وقد أنزل الله عز وجل عليه مصداق ذلك ، حيث قال سبحانه:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" (6) ، فكل ما لم يكن في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم دينًا فليس اليوم بدين .

(1) سورة آل عمران ، الآيتان 31، 32

(2) سورة الحشر ، الآية 7

(3) سورة النور ، الآية 63

(4) سورة المائدة ، الآية 67

(5) سورة النحل ، الآية 44

(6) سورة المائدة ، الآية 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت