فهرس الكتاب
وفي الحديث الصحيح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (1) رواه مسلم رحمه الله ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (2) متفق عليه .
فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتقيا الله عز وجل ، وأن يخلصا في أعمالهما وأن يتقيدا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل أعمالهما وأقوالهما في الحج وفي غيره . فهذا أمير المؤمنين الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وهو يقبل الحجر الأسود:"أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك" (3) متفق عليه .
فلنكن أيها الإخوة المسلمون على بينة من مناسك حجنا وأمور ديننا حتى نعمل ما يطلب منا عمله ونجتنب ما يطلب منا اجتنابه ، فقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" (4)
وبذلك يقع حجنا -بتوفيق الله- حجًا مبرورًا والحج المبرور جزاؤه الجنة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" (5) متفق عليه .
(1) رواه البخاري معلقًا في النجش ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718 .
(2) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697 ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718
(3) رواه البخاري في (الحج) باب ما ذكر في الحجر السود برقم 1597 ، ومسلم في (الحج) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف برقم 1270
(4) سورة يوسف ، الآية 108
(5) رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم 1773 ، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1349