فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 173

ولأهمية صلاة الجماعة في المساجد وعظم فضلها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرخص في تركها للأعمى الذي لا يجد قائدًا له يقوده إلى المسجد ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له ، فلما ولى دعاه ، فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال: نعم ، قال:"فأجب"رواه مسلم رحمه الله . (1) "

وقد توعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من يتخلف عن الجماعة بغير عذر أن يحرق عليهم بيوتهم بالنار ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" (2) متفق عليه .

والرسول صلى الله عليه وسلم لا يتوعد بهذا العقاب الشديد إلا على أمر لا يجوز التساهل به أو التفريط فيه .

(1) رواه مسلم في (المساجد مواضع الصلاة ) باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم 653

(2) رواه البخاري في (الخصومات ) باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت برقم 2420 ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة ) باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها برقم 651

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت