فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 173

والمسلم يحب لنفسه أن يكون على خير في دينه ودنياه ، فكذلك يجب أن يحب ذلك لإخوانه المسلمين ، ولكن ينبغي أن يكون ذلك برفق ولين وحكمة وموعظة حسنة ، كما قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" (1) , وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" (2) متفق عليه ، وعنها رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ، ولا ينزع من شيء إلا شانه" (3) رواه مسلم رحمه الله . ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال:"بال أعرابي في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعوه وأهريقوا على بوله سجلًا من ماء ، أو ذنوبًا من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" (4) رواه البخاري رحمه الله ، ثم أفهمه فقال:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا وإنما هي للصلاة وذكر الله" (5) ."

(1) سورة النحل ، الآية 125

(2) رواه البخاري في (استتابة المرتدين) باب إذا عّرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح برقم 6972 ، ومسلم في (السلام ) باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام برقم 2165

(3) رواه مسلم في (البر والصلة والآداب) باب فضل الرفق برقم 2594

(4) رواه البخاري في (الوضوء) باب صب الماء على البول في المسجد برقم 220 ، وفي (الأدب) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يسروا ولا تعسروا"برقم 6128

(5) رواه مسلم في (الطهارة) باب وجوب غسل البول والنجاسات .. برقم 285

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت