فهرس الكتاب
وبهذه المناسبة الجليلة فإني أوصيكم ونفسي وكل من بلغته هذه النصيحة بتقوى الله عز وجل في جميع الأحوال والتعرض دائمًا لنفحاته سبحانه ، فإن لله تعالى في أيام دهرنا نفحات يصيب بها من يشاء من عباده ، فلنستبق إلى الخيرات ، ولننتهز المناسبات الفاضلة فنشغلها بطاعة الله عز وجل والعمل بما يرضيه:"وفي ذلك فليتافس المتنافسون" (1) ، والله تعالى يقول:"فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون" (2) ، ويقول تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين" (3) ، وروى الترمذي رحمه الله بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بادروا بالأعمال سبعًا هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنى مطغيًا ، أو مرضًا مفسدًا ، أو هرمًا مفندًا ، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر ، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" (4) ."
(1) سورة المطففين ، الآية 26
(2) سورة المائدة ، الآية 48
(3) سورة آل عمران ، الآية 133
(4) رواه الترمذي في (الزهد) باب ما جاء في المبادرة بالعمل برقم 2306