فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 173

وأنتم أيها الإخوة قد جئتم من بلاد بعيدة وتركتم الأهل والأوطان تبتغون فضلًا من ربكم ورحمة ، فأحسنوا نياتكم وأخلصوا أعمالكم لله ربكم فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، والله تعالى يقول:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" (1) ، ويقول سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين . لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" (2) ، وتحروا سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فيما تفعلون وفيما تذرون فالله تعالى يقول:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (3) ويقول عز من قائل:"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا" (4) ، وتجنبوا البدع في الدين ، ففي الحديث المتفق على صحته عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (5) وفي رواية لمسلم رحمه الله:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (6) وفي صحيح البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قيل: ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" (7) "

(1) سورة البينة ، الآية 5

(2) سورة الأنعام ، الآيتان 162 ، 163

(3) سورة الحشر ، الآية 7

(4) سورة الأحزاب ، الآية 36

(5) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697 ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718

(6) رواه البخاري معلقًا في النجش ، ومسلم في (الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718

(7) رواه البخاري في (الاعتصام بالكتاب والسنة) باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم برقم 7280 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت