فهرس الكتاب
واسألوا أهل العلم فيما تجهلون أو يشكل عليكم من أمور دينكم ، فالله تعالى يقول:"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" (1) ، وإذا علمتم فاعملوا ، فالعلم حجة لنا أو علينا ، حجة لنا إن عملنا به ، وحجة علينا إذا لم نعمل ، وحافظوا على الصلوات في جماعة ما استطعتم ، فإن الصلاة هي ركن الإسلام الأعظم بعد الشهادتين ، ولا يقبل حج ولا عمل بدونها ، فقد روى مسلم رحمه الله عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" (2) ، وروى أحمد وأصحاب السنن رحمهم الله عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" (3) ، وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في أدائها جماعة ، وأخبر أنها تزيد عن صلاة المنفرد بدرجات كثيرة ، ففي الحديث المتفق على صحته عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" (4) ، والفذ: الذي يصلي منفردًا .
(1) سورة الأنبياء ، الآية 7
(2) رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم 82
(3) رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم 2621
(4) رواه البخاري في (الأذان) باب فضل صلاة الجماعة برقم 645 ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة ) باب فضل صلاة الجماعة .. برقم 650