فهرس الكتاب

‹
الصفحة 173 من 173

والواجب عليه أن يعلم ما حرم الله ، وأن يبتعد عن معصية الله ، وأن يجتهد في طاعة الله ورسوله وأن يكون عونًا لإخوانه في مكة وإخوانه الوافدين إليها في حج وعمرة ، وأن يكون مرشدًا لهم في الخير . وهكذا على سكان مكة أن يعينوهم ويوجهوهم إلى الخير ، ويرشدوهم إلى أسباب النجاة ، وأن يحذروا إيذاءهم بأي أذى من قول أو فعل ، وأن يكونوا دعاة للحق .

هكذا يجب في هذين المسجدين ، وفي هاتين البلدتين ، ويجب على المسلم في كل زمان ومكان أن يتقي الله وأن يعظم حرماته ، وأن يتعاون مع إخوانه على البر والتقوى ، وأن يبتعد عن كل ما حرم الله عز وجل ، ويجب على ولاة الأمور الضرب بيد من حديد على كل من خالف أمر الله ، أو أراد أن يتعدى حدوده ، أو يؤذي عباده ، طاعة لله سبحانه وتعالى ، وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام ، وحماية للمسلمين من الحجاج والعمار والزوار وغيرهم، واحترامًا لهذا البلد العظيم ، وهذا البلد الأمين ، أن تنتهك فيه حرمات الله ، أو يتعدى فيه على حدود الله ، أو يؤمن فيه من لا يخاف الله ويراقبه ، على إيذاء عباده وتعكير صفو حجهم وأمنهم بفعل سيئ أو بقول سيئ .

ونسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى ، وصفاته العلى ، أن يوفق المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه ، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم ، وأن يرزقهم أداء حقه ، والبعد عن محارمه أينما كانوا ، وأن يمنحهم الفقه في الدين ، وأن يوفق ولاة أمرنا لما فيه صلاح البلاد والعباد ، وأن يعينهم على أداء الواجب ، وعلى حماية بيته العتيق ، ومدينة رسوله الأمين عليه الصلاة والسلام من كل أذى ، ومن كل سوء ، وأن يكبت أعداء الإسلام أينما كانوا ، وأن يشغلهم بأنفسهم عن إيذاء عباده ، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم أينما كانوا ، وأن يكفي المسلمين شرهم ، إنه جل وعلا جواد كريم وسميع قريب ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت