فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 173

وجل:"ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل" (1) .

فالعبادة حقه وما سواه معبود بالباطل ، فمن عبد الرسل أو الأنبياء أو الملائكة أو الصالحين أو الجن أو الأصنام أو غير ذلك فقد عبد الباطل، فالرسل أفضل عباد الله، لكن لا حق لهم في العبادة، فالعبادة حق الله، والملائكة والصالحون من خير عباد الله، من جن وإنس، لكن لا حق لهم في العبادة. العبادة حق الله وحده ليس له فيها شريك قال عز وجل:"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه" (2) ، وقال سبحانه:"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا" (3) ، وقال جل وعلا:"ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير" (4) .

فبين سبحانه أن الدعوة لغيره شرك بالله تعالى، سواء كان المدعو ملكًا أو رسولًا أو نبيًا أو صالحًا أو جنيًا أو صنمًا أو غير ذلك. ويقول جل وعلا:"ومن يدع مع الله إلهًا ءاخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون" (5) ، فسماهم كفرة بذلك.

فمن أعظم مقاصد الحج وأعظم أهدافه إخلاص العبادة لله وحده، وتوجيه القلوب إليه جل وعلا، إيمانًا بأنه يستحق العبادة، وإيمانًا بأنه المعبود بالحق، وإيمانًا بأنه رب العالمين وحده، وأنه صاحب الأسماء والصفات الكريمة وحده لا شريك له ولا شبيه له ولا ند له سبحانه وتعالى.

(1) سورة الحج ، الآية 62

(2) سورة الإسراء، الآية 23

(3) سورة الجن، الآية 18

(4) سورة فاطر ، الآيتان ، 13، 14

(5) سورة المؤمنون، الآية 117

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت