فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 173

فالمسلم مأمور بالتعلم وبالتفقه أينما كان في أي مكان وزمان، ولكن في رحاب بيت الله العتيق الأمر أعظم، هذا له خصائص والحاجة ماسة والحج حاضر فأنت في أشد الحاجة إلى أن تتعلم، ويجب عليك أن تتعلم؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" (1) رواه الشيخان.

فمن علامات الخير لك والسعادة أن تتفقه في دين الله، هنا في بلد الله العتيق وفي بلادك وفي أي أرض كنت من أرض الله متى وجدت العالم، متى وجدت العلم فانتهز الفرصة ولا تتكبر ولا تكسل، فالعلم لا يناله المتكبرون ولا يناله الكسالى والعاجزون، فهو يحتاج إلى نشاط وهمة عالية، ولا يناله المستحون، وهو ليس حياء في الحقيقة الذي يمنع من العلم، ولكنه خور وضعف وعجز؛ يقول مجاهد رحمه الله التابعي الجليل:"لا يتعلم العلم مستحٍ ومستكبر". المؤمن عادة لا يستحي في هذا، يتقدم والمؤمنة كذلك، كل منهما يتقدم، يسأل ويبحث ويبدي ما لديه من الإشكال حتى يزول إشكاله.

ومن علامات السعادة والتوفيق والخير أن تتعلم وأن تتفقه في دين الله؛ يقول صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله به طريقًا إلى الجنة" (2) .

(1) رواه البخاري في (العلم) باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين برقم 71 ، ومسلم في (الزكاة) باب النهي عن المسألة برقم 1037

(2) رواه مسلم في (الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة) باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن برقم 2699

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت