فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 173

وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا ، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصابت منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلَّم..".

(1) فعلى كل مؤمن ومؤمنة التفقه في دين الله.ومن أهداف الحج والعمرة التبصر والتفكر في دين الله وهذا من أعظم المنافع

ومن منافع الحج نشر العلم بين الحجاج لمن جاء وافدًا وعنده علم أيضًا ينشره بين الناس مع إخوانه في مكة، ينشر العلم بين الحجيج وبين رفقائه، وفي الطريق، في السيارة، في الطائرة، في الخيمة، في كل مكان ينشر علمه، فرصة ساقها الله إليك؛ فمن أهداف الحج أن تنشر علمك، وأن توضح للناس ما لديك، لكن بالاعتماد على قول الله ورسوله لا بالآراء الخارجة عن الكتاب والسنة، تعلَّم الناس عن كتاب الله وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعما استنبطه أهل العلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لا عن جهل وعدم بصيرة بل بالعلم والبصيرة:"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة" (2) .

(1) رواه البخاري في (العلم) باب فضل من علم وعلّم برقم 79، ومسلم في (الفضائل ) باب مثل ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم برقم 2282

(2) سورة يوسف، الآية 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت