فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 173

ومن شاء أن يتعجل في اليوم الثاني عشر بعد رمي الجمار بعد الزوال فلا بأس ، ومن أحب أن يتأخر حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث عشر فهو أفضل ؛ لكونه موافقًا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .

والسنة للحاج أن يبيت في منى ليلة الحادي عشر والثاني عشر ، وهذا المبيت واجب عند كثير من أهل العلم ويكفي أكثر الليل إذا تيسر ذلك، ومن كان له عذر شرعي كالسقاة والرعاة ونحوهم فلا مبيت عليه.

أما ليلة الثالث عشر فلا يجب على الحجاج أن يبيتوها بمنى إذا تعجلوا ونفروا من منى قبل الغروب، أما من أدركه المبيت بمنى فإنه يبيت ليلة الثالث عشر ويرمي الجمار بعد الزوال يوم الثالث عشر ثم ينفر ، وليس على أحد رمي بعد الثالث عشر ولو أقام بمنى.

طواف الوداع:

ومتى أراد الحاج السفر إلى بلاده وجب عليه أن يطوف بالبيت للوداع سبعة أشواط ؛ لقول النبي صلى الله عليه:"لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" (1) ، إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما؛ لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض" (2) والنفساء مثلها ، ومن أخر طواف الإفاضة فطافه عند السفر أجزأه عن الوداع؛ لعموم الحديثين المذكورين.

وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن يتقبل منا ومنكم ويجعلنا وإياكم من العتقاء من النار إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

نصيحة لحجاج بيت الله الحرام (3)

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى كل من يطلع عليها من حجاج بيت الله الحرام والمسلمين في كل مكان .

(1) رواه مسلم في (الحج) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم 1327

(2) رواه البخاري في (الحج) باب طواف الوداع برقم 1755 ، ومسلم في (الحج) باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض برقم 1328

(3) صدرت من مكتب سماحته ونشرت في مجلة (التوعية الإسلامية في الحج) ذو الحجة عام 1413هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت