فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 173

ويكون ذلك باللسان والمال والنفس وسائر أنواع المساعدات ، قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون" (1) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (2) ، متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:"من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا" (3) متفق عليه.

فلا يجوز للمسلمين أن يسلموا إخوانهم لعدوهم أو يسلموهم للجوع والعري والمرض وفتنة المنصرين والملحدين ، يستغلون حاجتهم ، وينفثون بينهم سمومهم وأباطيلهم وهذا ما يجب أن يهتم به كل مسلم ويحرص عليه أشد الحرص كلما رأى ضعفًا من المسلمين، لأنهم كما قال الله تعالى:"ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق" (4) .

(1) سورة الصف ، الآيتان 10، 11

(2) رواه البخاري في (المظالم والغصب) باب لا يظلم المسلم المسلم برقم (2442) ، ومسلم في (البر والصلة والآداب) باب تحريم الظلم برقم 2580

(3) رواه البخاري في (الجهاد والسير) باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير برقم 2843 ، ومسلم في (الإمارة) باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله برقم 1895

(4) سورة البقرة ، الآية 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت