فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 173

سادسًا: يجب على الحاج وغيره أن يعلم أن الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والنصح لكل مسلم بالحكمة والموعظة الحسنة، من أعظم واجبات الدين، وبها قوامه وحفظه بين المسلمين ، قال الله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" (1) ، وقال تعالى:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (2) ، وقال تعالى:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم" (3) . وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم" (4) متفق عليه.

فعلى كل مسلم أن يعنى بهذا الأمر تمام العناية ، ولا يقصر فيه ، كل بحسب استطاعته ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (5) رواه مسلم رحمه الله.

سابعًا: ينبغي على كل مسلم من الحجاج وغيرهم أن يهتم بأمور المسلمين في كل مكان، وإيصال الخير إليهم ، والدفاع عنهم ، وتعليم جاهلهم حسب طاقته وعلمه ، وأن يعاون المجاهدين منهم الذين يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ورد الكافرين والملحدين من اليهود وغيرهم من أصناف الكفرة عن ديار المسلمين والمقدسات الإسلامية، نصرة للحق ، ودفاعًا عن أهله ، وذودًا عن بلاد المسلمين، وحماية لها من الأعداء.

(1) سورة النحل، الآية 125

(2) سورة آل عمران ، الآية 104

(3) سورة التوبة ، الآية 71

(4) رواه البخاري في (الإيمان) باب الدين النصيحة برقم 57 ، ومسلم في (الإيمان) باب بيان أن الدين النصيحة برقم 56

(5) رواه المسلم في (الإيمان) باب كون النهي عن المنكر من الإيمان برقم 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت