فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 173

أما الشهادة الثانية: وهي شهادة أن محمدًا رسول الله فهي الأصل الثاني في قبول الأعمال وصحتها وهي تقتضي المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ، ومحبته وتصديق أخباره، وطاعة أوامره وترك نواهيه، وأن لا يعبد الله إلا بشريعته عليه الصلاة والسلام ، كما قال الله عز وجل:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" (1) ، وقال سبحانه:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم" (2) ، ولا هداية للصراط المستقيم ؛ إلا باتباعه والتمسك بهداه ، كما قال الله سبحانه وتعالى:"وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين" (3) . وقال عز وجل:"قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون" (4) ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" (5) رواه البخاري في صحيحه.

ويدل على هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى:"تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها النهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين" (6) . والآيات في هذا المعنى كثيرة.

(1) سورة الحشر ، الآية 7

(2) سورة آل عمران ، الآية 31

(3) سورة النور ، الآية 54

(4) سورة الأعراف ، الآية 158

(5) رواه البخاري في (الاعتصام بالكتاب والسنة) باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم برقم 7280

(6) سورة النساء الآيتان 13، 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت