فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 173

وأسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين جميعًا وأن يمنحهم الفقه في دينه ويتقبل منا ومنهم، وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قلوبهم وأعمالهم ، وينصر دينه ويخذل أعداءه إنه سميع قريب ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل الأعمال (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد:

فيسرني كثيرًا في مستهل أعداد مجلة التوعية الإسلامية التي تصدرها في مثل هذه الأيام الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج لعامها السادس مساهمة في توجيه وتبصير ضيوف الرحمن بمناسك حجهم وعمرتهم وأمور دينهم ودنياهم. نفع الله بها كل من يطلع عليها.

يسرني أن أرحب بكم في بلد الله الحرام ، الذي قصدتموه من أماكن بعيدة وجهات نائية ، امتثالًا لأمر الله القائل:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا" (2) ، وتلبية لنداء إبراهيم خليل الرحمن ، الذي قال له ربه:"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات" (3) ،

ولهذا فأنتم تلبون منذ أحرمتم من مواقيتكم قائلين:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".

وإني أسأل الله تعالى أن يتم لكم حجكم وعمرتكم في يسر وقبول ويجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا ، تعودون بعده وقد خرجتم من ذنوبكم كيوم ولدتكم أمهاتكم ، إن ربي سميع الدعاء .

(1) نشر في مجلة التوعية الإسلامية في ( الحج ) العدد الأول في 10/11/1400هـ

(2) سورة آل عمران ، الآية 97

(3) سورة الحج ، الآية 27، 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت