فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 173

وأحب بهذه المناسبة الكريمة أن أذكركم وأذكر نفسي بأنه يجب علينا أن نحسن نياتنا في كل أعمالنا، ونخلص القصد فيها لله رب العالمين ابتغاء مرضاته وطمعًا في ثوابه وخوفًا من عقابه ، فإن الله تعالى لا يقبل عملًا حجًا أو غيره إلا إذا كان صاحبه مخلصًا فيه لربه الذي خلقه ورزقه والذي يُحييه ويميته وإليه النشور، قال تعالى:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء" (1) . وقال تعالى:"فاعبد الله مخلصًا له الدين" (2)

كما يجب علينا أن نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في كل أعمالنا وأحوالنا في الحج وفي غيره ؛ لأن الله أمرنا بطاعته ومتابعته والاقتداء به ، ووعد على ذلك محبته وجنته ورضوانه ، قال تعالى:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" (3) ، وقال سبحانه:"قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين" (4) ، وقال تعالى:"من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا" (5) ، وقال سبحانه:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (6) .

وقد حذرنا الله تعالى من مخالفة أمره فقال تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" (7) .

فإن بيان المشروع من العبادات والأعمال لا يعرف إلا من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي أمره الله أن يبين للناس ما نزل إليهم من ربهم ، فقال تعالى:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون" (8) .

(1) سورة البينة ، الآية 5

(2) سورة الزمر ، الآية 2

(3) سورة آل عمران ، الآية 31

(4) سورة آل عمران ، الآية 32

(5) سورة النساء ، الآية 80

(6) سورة الحشر ، الآية 7

(7) سورة النور ، الآية 63

(8) سورة النحل ، الآية 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت