فهرس الكتاب
ثانيًا: أن يكون عملهم وحجهم موافقًا لما جاء به النبي الأمين صلى الله عليه وسلم عن ربه فإن أي عمل لم يأت به صلى الله عليه وسلم مهما كان لونه ومهما كان القصد منه فهو مردود على صاحبه؛ لأنه مما لم يشرعه الله لعباده، والله تعالى ما تعبد الناس إلا بما شرعه لهم وما عدا ذلك فهو من اتباع الهوى الذي نهانا الله عنه، قال الله تعالى لنبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه:"ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئًا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين" (1) ، ويقول الله تعالى:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين" (2) ، ويقول:"من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا" (3) . وفي الحديث الصحيح:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (4) وفي رواية أخرى"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (5) .
(1) سورة الجاثية، الآيتان 18، 19
(2) سورة آل عمران ، الآيتان 31، 32
(3) سورة النساء ، الآية 80
(4) رواه البخاري معلقًا في النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718.
(5) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697 ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718 .