فهرس الكتاب
فاتبعوا ما جاءكم به نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، ولا تبتدعوا في دينكم فقد كفيتم، والله سبحانه وتعالى لم يقبض نبيه صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الدين وأتم النعمة وأنزل قوله الحكيم:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" (1) ، فما لم يكن في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم دينًا فليس اليوم بدين، ومن حسن للناس شيئًا لم يكن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فقد شرع للناس ما لم يأذن به الله، ومن تبعه في ذلك فقد جعله لله شريكًا في التشريع وهو من خصائص الألوهية، وقد قال الله تعالى عمن فعل ذلك:"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم" (2)
ثالثًا: أن يحافظوا على أوقاتهم فلا يضيعوها في لهو أو لعب وإنما ينبغي أن يغتنموا أوقاتهم فيما ينفع ويفيد، من أمور دينهم ودنياهم، فإن الوقت هو الحياة، ومن أضاع وقته أضاع حياته، ومن أضاع حياته ندم ولا تنفعه الندامة، وتمنى الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحًا فلا تتحقق له أمنية، والله تعالى يقول:"يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون. وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين . ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون" (3) .
(1) سورة المائدة الآية 3
(2) سورة الشورى، الآية 21
(3) سورة المنافقون، الآيات 9- 11